عمر بن محمد ابن فهد

469

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

« سنة اثنتي عشرة وثمانمائة » فيها وصل الخبر إلى مكة بأن صاحب اليمن أمر بحبس الجلاب عن مكة ؛ غضبا على السيد حسن ، بسبب ما أخذ من سفيره العفيف عبد اللّه الهبّى . فشقّ ذلك على السيد حسن ، فأغراه الحراشى بغزو اليمن ، وقال له : أنا أقوم بجهازك ، وأجمع لك الرجال من اليمن . فتحرّك / لذلك ، ثم أشير عليه بالملاطفة فمال إليها ، وبعث الشبيكى « 1 » إلى اليمن رسولا يعتذر ويلتزم عنه بما يطيب الخاطر وهدية للتّرك ، فقبل ذلك السلطان ؛ وأذن للناس في السفر ، فقدموا ولكن دون العادة . وفيها - في أثناء العشر الأوسط من شعبان قبيل نصفه - وصل توقيع وخلعة للقاضي جمال الدين بن ظهيرة بولايته للقضاء والخطابة والحسبة ؛ فباشر ذلك « 2 » . واستناب قريبه القاضي أبا البركات ، فلما كان في الموسم حصل بين القاضي جمال الدين والقاضي أبى البركات كدر ؛ لأن أبا المكارم بن أبي البركات سعى لنفسه في النيابة عن القاضي جمال الدين بن ظهيرة في جميع وظائفه ، ولأبيه في نيابة الحكم ونظر الأوقاف بمكة ، وتخيّل القاضي أبو البركات أن القاضي جمال الدين لا يعينه على قصده ، فنافره وانقطع عنه ، ولكنه باشر الحكم والحسبة « 3 » .

--> ( 1 ) في الأصول « السبكي » والمثبت عن العقد الثمين 4 : 107 . ( 2 ) العقد الثمين 2 : 57 . ( 3 ) العقد الثمين 2 : 88 .